حتحور و عيد الحصاد

شم النسيم

 

هاتور (حتحور) و عيد الحصاد (شم نسو)

“قصة عيد الحصاد المصرية القديمة اللي هي بيقولوا عليها دلوقتي شم النسيم لكن هي اساسا كان اسمها “شم نسو”

حتحور كانت زعلانة عشان الناس كانت بتستهزأ بأبوها، كان رع ابوها بدا يبقى عجوز و الناس بتعايب عليه و يقولوا عليه مش قادر

و هي اللي بتحاول بتسنده فا زعلت من الشعب و اصرت تموتهم عشان كانت بتحب ابوها طبعا اوي.

فا ثارت عليهم و قالت لازم تموتهم فا جريت ورا الناس و الناس استخبت فالبيوت و قفلت كذا يوم و هي عايزة تنتقم

فا فضلت مخلياهم في بيوتهم كام يوم معتمة عليهم.. فا الكهنة قالوا ايه طب احنا هانحل الموضوع ازاي؟

فا ضحكوا عليها و قالوا لها بعد تلات ايام حابسة الناس فالبيوت: “احنا خلاص موتناهم و خدي اشربي من دمهم اهه و هو كان نبيت احمر فا شربت فا نامت و الناس حست بالامان فا بدأت تطلع فا الضوء كان شديد عليهم فا حطوا كحل عشان عينيهم ماتتعبش عشان كانوا محبوسين الايام دي كلتها.

و بعد كده طلعوا بالسعف بتاع النخل عشان يحتفلوا بعيد الحصاد. 

فا سبت النور و حد الزعف و بعدين شم النسيم او شم نسو اللي هو عيد الحصاد بقا اللي الناس بتطلع فيه.

و بعدين بيحصل فالمعبد طبيخ و الكهنة بتكلم تنادي على الناس بريحة الأكل و كان فالوقت ده بس بيتطبخ اكل مستوي و فيه لحمة مطبوخ بجوزة الطيب و التوابل و البهارات و الحاجات اللي زي دي غير كده المصري القديم كان بيعيش طول السنة نباتي على اكل ني كمان. بقا عشان كده كان كله بصحة و مفيش حد عيان. 

و كانوا بيشربوا البيرة

غير كده كانوا بياكلوا الأكل المطبوخ و اللحمة في المعبد.

و دلوقتي زودوا عليه البيض الملون.

بس هو البيض مذكور، انتي لو قلتي ايزيس او حتحور هاتلاقي في الاسم بتاع ايزيس هتلاقي “البيضة” يعني البذرة، الأم، البيضة بقا..

لكن هو عيد مصري قديم بتاع حتحور.”

الشخصيات:
  • حتحور،
  • رع،
  • الكهنة،
  • الشعب
الزمان و المكان: زمان في مصر من حقبة ما قبل الأسر مرورا بما يسمى ب”الفترة القبطية” و حتى الأن..
دلالات تاريخية: في مصر القديمة..

 

الحكاية بعد التعديلات

زمان اوي كانت الناس بتقدس رع اللي كان بيرمز لطاقة شمس الضهرية اللي بتنور و شعاعها بيحيي الأرض و الإنسان. لكن الناس مع الوقت -عشان كانوا بيجسدوا رع على هيئة انسان- قالوا ده من كتر قدمه ابتدى يعجز و بقوا يعايبوا عليه.. و مباقوش يقدسوا نوره زي زمان.. 

رع شاف اللي بيحصل.. و حتحور كمان شافت اللي بيحصل و عشان هي كانت بتحب ابوها اوي غضبت 

 و اتحولت حتحور من رمز الأمومة و العطاء و الحنان لنار مولعة و اصرت انها تقضي على الشعب!

و خدت حتحور مركبة الشمس و نزلت على الأرض تتمشى بين الناس و كانت كل ما تمشي اكتر كل ما تشوف افعال الناس القاسية و تكرهم اكتر!

فا ثارت عليهم جدا و جريت وراهم و الناس استخبت فالبيوت و قفلت على نفسهم و هي لسة عايزة تنتقم..

و فضلت مخلياهم في بيوتهم كام يوم مِعَتِّمَة عليهم.. الكهنة قالوا لبعض: “طب احنا هانحل الموضوع ده ازاي؟”

رع عرف اللي حتحور عملته و امر الكهنة انهم يجمعوا كميات كبيرة من الشعير و يطحنوها، و الناس من حزنهم دموعهم نزلت في دقيق الشعير فا اتخمر الشعير و اتحول لبيرة، و جابوا فاكهة لونها يشبه الدم و عصروها بقت نبيت احمر مسكر و خلطوا البيرة مع النبيت و دلقوا المشروب ده عالأرض فا بقا شكلها اكن حصلت عليها مدبحة!

و لما رجعت حتحور تاني ضحكوا عليها الكهنة و قالوا لها -بعد تلات ايام حابسة الناس فالبيوت- “احنا خلاص موتناهم و خدي اشربي من دمهم اهه..!”  فشربت منه وسكرت و دماغها تقلت نامت و لما صحيت كانت في حال احسن، و الأرض كانت شربت هي كمان معاها فا نبتت و زهرت و الناس حست بالامان فا بدأت تطلع لكن ضوء الشمس كان شديد عليهم فا حطوا كحل عشان عينيهم ماتتعبش لإنهم كانوا محبوسين الايام دي كلها. و فرحوا انهم نجوا و انبسطوا بخير الأرض الجديد الكتير.. 

و بعد كده طلعوا بالسعف بتاع النخل عشان يحتفلوا بالسلام و الحصاد. 

و سمح لهم “رع” انهم يحتفلوا باليوم ده كل سنة..

و من ساعتها و كل سنة فاليوم ده بتتملي المعابد بالخيرات و بالبيرة و الطبيخ و الكهنة بتنادي على الناس بريحة الأكل اللي بتملى الجو و كان فالوقت ده بس بيتطبخ اكل مِستوي و فيه لحمة مطبوخة بجوزة الطيب و التوابل و البهارات و الحاجات اللي زي دي غير كده الشعب المصري القديم كان بيعيش طول السنة نباتي على اكل ني، عشان كده كانت الناس زمان بصحتها.. 

و خلصت الحكاية.

و كنت هناك و جيت حتى العشا ما اتعشيت!

اليوم ده هو يوم شم النسيم او “شمو نسو”. يقال ان كلمة شمو بالمصرية القديمة كان معناها “صيف” و معناها كمان “حصاد” او “عيد الخلق و بعث الحياة”، لإن اجدادنا زمان كانوا قسموا دورة السنة الزراعية لتلات فصول و كانوا بيرتبوا حياتهم كلها عليها: فصل الفيضان “آخت”، كان بيبدأ من شهر يوليو، وفصل بذر البذور “برت”، في شهر نوفمبر، وفصل الحصاد “شمو” في شهر مارس. و مع الوقت اتحولت كلمة “شمو” لكلمة “شم” في اللغة القبطية، اللي هي مرحلة تعتبر متأخرة من الكتابة المصرية القديمة، لكن بحروف يونانية. في ناس بتقول ان اللي حصل بعد كده ان الكلمة اتحرف معناها و اتفهم ان شمو بمعنى “استنشقوا” فا اتضاف عليها كلمة “النسيم” بإرتباط اليوم ده بالربيع و الجو الجميل.. و لكن في ناس تانية (اللاهوتيين) بيعتبروا كلمة “شم النسيم” كلمة قبطية معناها “بستان الزروع”. “شوم” يعني “بستان” و “نيسيم” يعني “الزروع” و انه مع مرور الزمان افتكر الناس انها كلمة اصلها عربي.

و في اليوم ده، لغاية دلوقتي، في مصر الناس بتاكل السمك المملح (الفسيخ)، و الخس، و البصل، و الحمص الأخضر (الملانة) و البيض.

بالنسبة للمصري القديم الحمص لما كان بيخضر كان معناه ان الربيع او الصيف جاي و جايب معاه خير الحياة من جديد. و السمك المملح (الفسيخ) ارتبط اكله بفكره تقديس نهر النيل وأن الحياة إزاي اتخلقت من محيط المية الأزلي اللي ملهوش حدود اللي خرجت منه كل الكائنات في قصة بداية الخلق المصرية القديمة. و في بردية “إيبرس” الطبية مكتوب أن السمك المملح كان بيتوصف للوقاية والعلاج من أمراض حمى الربيع و ضربة الشمس. البردية كمان كانت بتوضح فوايد الخس لعلاج أمراض الجهاز الهضمي.

اما البيضة بالنسبة للمصري القديم فهي كانت بترمز لبداية الخلق الجديد لإن الكائنات كلها بتخرج منها سواء جوة الجسم زي بويضة الأم او براه زي كائنات تانية كتير، وذكرت في برديات الأدب الديني القديم لما اعتقد أن الارض خلقت من صلصال في هيئة بيضة ودبت فيها الروح فبدأت فيها الحياة.

وكان المصري القديم بينقش أمنياته على البيضة، و يحطها في سبت مصنوع من سعف النخيل، عشان يطلع عليها النور الشمس كل سنة في يوم عيد الحصاد فا تتحقق.

و لو بصينا على اسم “إيزيس” اللي هي نفسها كانت “حتحور” في العصور القديمة هنلاقي ان في حروف اسمها في رمز البيضة. لان حتحور كانت في الاصل –في عصور ما قبل التاريخ- الطاقة الكونية الانثوية اللي ارتبطت بعد كده ب”إيزيس” و قبل كده ب”سخمت” و بالتالي بقت هي تعتبر الصورة البدائية اللي تفرع منها الصور التانية. كانوا المصريين بيوصفوها في المعابد و الرسومات على هيئة بقرة او ست لها راس بقرة و بين قرونها قرص الشمس و ساعات كانت بتتوصف بشجرة الجميز اللي كان بيستفيد منها الإنسان و الحيوان و الطيور و الحشرات فا كانت بالنسبة للاجداد وصف للحياة و الأمومة و الحب و الخصوبة.

 

https://www.ancient.eu/Hathor/

https://www.bbc.com/arabic/art-and-culture-43662937

https://www.alaraby.co.uk/

miscellaneous/2015/4/13/عيد-الربيع-المصري-بين-الأسطورة-والتاريخ

https://heritage.weladelbalad.com/العنقاء-وبدء-الخلق-أساطير-فرعونية-ا/

الشخصيات:
  • حتحور،
  • رع،
  • الكهنة،
  • الشعب
الزمان و المكان: زمان في مصر من حقبة ما قبل الأسر مرورا بما يسمى ب”الفترة القبطية” و حتى الأن..
دلالات تاريخية: في مصر القديمة..

 

الدروس المستفادة:

نبذة عن عيد شم النسيم و عن ثقافة مصر القديمة…

التعليقات
المزيد