أسطورة ايزيس و اوزوريس

حكاية معبد إيزيس على جزيرة “فيلة” بأسوان

عن حوار مسجل (فيديو) سؤال و جواب بتاريخ 13 ابريل 2020

كانوا الجبتيين عايشين على أرض جبت بيحكمهم الملك وزير و الملكة إست اخوات سيس و مراته نبت-حت. مصر زمان كانت اسمها جبت، الإسم ده اللي جه منه اسم الجبتيين او الجبتي و جت كلمة “قبطي” و بالاتيني “ايجبتوس” فا بقت بالانجليزي “إيجيب” Egypt. و كانت جبت تحت حكم “وزير” و معناها بالمصرية القديمة “وا” كانت زي “ال” و “زير” زي “الزير” بمعنى انها حاجة بتشيل مياه او حاجة بتشيل مصدر الحياة. فا مثلا البذرة دي شكل من اشكال وزير، روح الزير” الزرع الأخضر هو وزير لإنه بيشيل المياه. وزير كان شخص حكيم و طيب و رحيم زي ما بنقول يتحط عالجرح يطيب كل يلمس حاجة يبعث فيها الحياة بس كان كبير فالسن يعني عجوز و مراته ست جميلة قولي مثلا عندها حاجة و تلاتين سنة و اسمها إيست زي ما بنقول على أم كالثوم “الست” لإن “اي” هي بردو اداة تعريف او يمكن كانت “يا” زي “يا ست”.

اما النطق بتاع “إيزيس” و “أوزوريس” ده لاتيني نطق حديث جدا. 

و اخو وزير اسمه “سِس” بتتكتب بالاتيني Seth بس انا بحب انطقها زي ما بنقول دلوقتي “سيس”. سيس ده كان شب ناشف و عضم قوي و مكار “مش راجل شرير” راجل مقاتل بتاع حرب و مراته نبت-حت حنية اوي و طرية هي “حتة الأرض الطرية اللي بيطلع فيها النبات شيطاني” فا كانت بتسند سيس. سيس شايف اخوه هايموت قريب كده كده لإنه عجوز و شابفه انه ابتدى يخرف و انه بيحلم و هو مش عايز يخلي المملكة القديمة تنهار و هو بتاع حروب و كان شايف الدنيا من ناحية المادة بس. فا ايه عمل الخطة بتاعة التابوت قالك انا هلم الحاشية اللي هما اعوانه ال 72 و عمل تابوت على مقاس وزير بالظبط و عمل احتفال بعيد ميلاد وزير اللي مش عارف قد ايه قولي التسعين مثلا على شرف اخوه و عمل التابوت ده عند احسن صانع توابيت بالخشب و المجوهرات و الدهب حاجة الاجة يعني. و قال يا جماعة التابوت العظيم ده من نصيب اللي هايجي مقاسه و هما عارفين سيس بتاع خداعات تمام فا كلهم جربوا التابوت و كله بقا يزعل لما مايكلعش التابوت مقاسه و هو كان متفق مع الحاشية بتوعه راحم قافلين عليه التابوت و راحوا ريميينه فالنيل و فين وزير محدش يعرف و سيس بيجهز نفسه انه يبقا هو الملك و ياست بتدور عليه. و في نسخة من نسخ البرديات بتقول ان التابوت بتاع وزير وصل لحد العراق و راح شبك فس شجرة و الشجرة دي كبرت بسرعة و ازدهرت و هو بقا جزء من الجزع بتاعها و الملك بتاع العراق شاف الجزع العظيم ده راح قاطعه و حطه في القصر بتاعه و عمل حفلة رهيبة على شرف الجزع ده و نبت-حت بتقول ل”يا ست” ان تقريما بركة جوزها طلعت في شجرة و لازم نروح نشوفه يمكن يطلع وزير.

و نبت-حت و ياست اتحولوا لطيور العقاب و راحوا الحفلة و لاقوا التابوت و حكوا الحكاية للملك العراقي فا اتعاطف معاهم و اداهلهم فا رجعوا بيه. سيس لما شافهم رجعين بوزير تاني راح واخده و قاطعه اربعين حتة و رامي كل حتة في حتة. تروح ياست مدورة عليه و ملحمة رهيبة و تروح تجمعهم حتة من التراب و حتة من الصحرا و حتة من النيل. جمعتهم كلهم بس كان ناقص حتة كانت فالنيل كلها الأرموط. فهي جمعت وزير و نحتت الحتة الضايعة بالخشب و اتحولت لطائر العقاب و اتجوزت وزير زواج رمزي و حملت منه في “حُر” زي ما بنقول دهب حر يعني صافي دهبي زي نور الشمس. دلوفتي وزير بقا ملك الدوات او العالم التاني عالم الموتى تعويضا عن اللي حصل له من اخوه و اخوه بقا الملك في جبت و الدنيا بقت صعبة.

زينب: احكيلي عن فكرة المعات.

هي الحدوتة دي بتوصف الماعية او المعات، العدل يعني، انك تبقا مع العدل دايما “الميزان”، اني انا اديكي حبة قمح و انتي تديني حبة بطاطس طب نحسبها ازاي بالعدل، يبقا زي اللي معايا زي اللي معاكي. و ايام وزير الدنيا كانت ماشية على المعات.

الدنيا دلوقتي سيس يعني الدنيا بقت ناشفة و مابتجبش خير. حر بيكبر بحد ما بقا دلوقتي شب محترم و كلمة شب دي كلمة مصرية منها “شِب”. شِبي يا زينب معناها اطولي يا زينب/ عالي فا شَي يعني وصل للعلو المناسب. و حور يقا بيتربى على ان هو بياخد بطار ابوه. و لما بيبقا شب بيتحدى سيس في معركة راجل لراجل سيس بينزله راجل لراجل طبعا سيس ده اللي هو القوة و الغشامة و الفروسية و كل الكلام ده فا راجل واثق في نفسه حتى و هو كبير عجوز فا راح خابط حور على عينه موقع له عين “عين البصيرة” و ده ماضعفهوش خلاه مايرحمش فا هزم سيس شر هزيمة و ياست جابت له عينه رجعتهاله احسن من الاول بالتقوس بتاعتها السحرية لإنها فاللحظة دي اتحولت بقت الكاهنة الحتحورية اللي بتصنع الولادة و الحياة و بعدين لما شافوا القوة في حور الجبتيين بقوا مع كلهم مع حور و ضد سيس و علشان خاطر الحنينة نبت-حور سامحوا سيس و سيس رجع لصوابه و مسك الجيش تاني. و دامت الجبتيين في تبات و نبات و عاشوا في اجمل معية مع بعض و حب لألاف السنين. 

 

المصدر:

مقالة بعنوان حكاية أوزوريس و إيزيس، برنامج تعليمي عن الحضارة و الفنون المصرية القديمة، المؤسسة الألبانية للتاريخ و الفنون، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية

 

الحكاية بعد التعديلات:

 كان يا مكان، على أرض كِيمِت، مصر بتاعة زمان (1)، ملك و ملكة إسمهم إسِت و وزير.(2) 

كانوا الأتنين محبوبين من الناس لإن وزير علمهم إزاي يزرعوا و يرعوا الأرض و إست علمتهم يخبزوا و يغزلوا و يستعملوا خيرات الأرض. عاشوا الناس في عهد إست و وزير في سلام و عدل بين بعضهم و مع أرضهم في إنسجام واعيين بقوانين “الماعت” الكونية و عايشين بيها.(3) 

أوزير و إست كان ليهم إخوات “سِس” و “نبت-حت”. “سِس” كان شايف ان اخوه الكبير وزير عجز فالسن و كان دايما بيتأمر عليه من وراه عايز هو يبقا الملك. إست اللي كان قلبها حاسس كانت بتحذر وزير من اخوه لكن وزير اللي قلبه مكانش يعرف غير النور ماكانش بيسمع لتحذيراتها على اساس انها إحساس من غير دليل. 

و في ليلة عمل “سِس” حفلة و عزم فيها كل اصحابه و اعوانه حفلة على شرف اخوه “وزير” بمناسبة عيد ميلاده و راح وزير حضر الحفلة و كانت حفلة كبيرة فيها كل انواع الأكل و الخمور و الموسيقى و الغنا و الرقص و الالعاب.. و قعد “سِس” فالحفلة يفتخر و يتباهى بتابوت جاله هدية.. انه ازاي مطلي بالدهب و مصنوع من اندر الخامات و اقوى انواع الخشب.. و هكذا، لغاية ما وزير طلب منه انه يجيب التابوت ده يوريه للناس. و لما التابوت وصل لقاعة الحفلة “سِس” وعد انه اللي هايجي على مقاسه التابوت هياخده هدية.. كل المعازيم واحد ورا التاني جربوا يدخلوا التابوت لكن محدش فيهم كان جه على مقاسه التابوت.. اللي كان اطول منه و اللي كان اقصر منه و اللي كان اعرض منه و اصغر منه..  و مكانش فاضل غير وزير، اللي مكانش عارف ان “سِس” اخوه اخد مقاساته فالخباسة و عمل التابوت ده بالظبط على قده.. “وزير” وافق انه يجرب و راح و دخل فالتابوت و فعلا جه على مقاسه لكنه بمجرد انه فرد جسمه جواه.. راح سِس بسرعة قافل عليه غطا التابوت و هو و اعوانه مسمروه عليه! و حراس “سِس” بعدوا الناس و رمى سِس التابوت في النيل و تيار المياه القوي اخد التابوت و أوزير بعيد للبحر… و صبح “سِس” هو ملك كيمت.. لكنه نسى قوة إست اللي من كتر يأسها الشديد قصت شعرها و لبست لبس الحداد و لفت تدور على جوزها، و رحلتها ابتدت..

لفت إست في كل مكان في كِيمِت لغاية ما في يوم سمعت أطفال بيقولوا انهم شافوا التابوت عايم على وش المياه في أرض جبيل. (4) و دخلت إسِت أرض جبيل و هناك سمعت ان كان في تابوت شبك في شجرة صغيرة على شط المياه و ان جذع الشجرة كبر حواليه فجأة و الشجرة الصغيرة كبرت بسرعة جدا في يوم و ليلة فا راحت عند المكان اللي كان فيه الشجرة بس لما إست وصلت عند الشجرة لاقتها مقطوعة. و عرفت من اهل البلد دي ان ملك جبيل لما شاف الشجرة طلب بقطعها عشان تبقا عامود في قصره.(5)

إست وصلت للقصر بمساعدة الناس هناك بس مادخلتش و قررت تستنى وصيفات الملكة برة القصر، و لما شافتهم طالعين قالت لهم انها خبيرة في تجميل الشعر و ضفرتلهم كلهم شعرهم و نفخت حواليهم من نَفَسها خلت ريحتهم حلوة.. ملكة جبيل لما شافت و شمت وصيفاتها انبهرت و أمرت تشوف إست فا عجبتها و طلبت منها إنها ترعى إبنها الأمير الصغير. و وافقت إست و دخلت القصر و عاشت فيه و بقت كل ليلة بعد ما الأمير الصغير ينام تحول نفسها لطائر السنونو الصغير و تطير فالقصر تدور على العامود اللي جواه تابوت أوزير لغاية ما في ليلة عرفت مكانه و حضنت جزع الشجرة اللي كان جواه و بكت و عدت الأيام و هي على الحال ده كل ليلة تروح تزور أوزير و تبكي لغاية ما في ليلة صحيت الملكة على صوت بكاها و سألتها مالها فاحكت لها إست علي أصلها و حكايتها و طلبت منها انها تاخد التابوت و ملكة جبيل وافقة فالحال فا إست بقوتها السحرية قسمت العامود نصين و طلع منه التابوت و بعد كده غطست جزئين العامود في زيت و دهنته بالمر و بعد كده لفتهم مع بعض بقماش الكتان الخفيف و طلبت من ملكة جبيل انها تحافظ على جزع الشجرة ده و تشيد له معبد في جبيل. (6)

و خدت إست التابوت و سافرت بيه في مركب فالنيل و لما وصلت بيه اخيرا على شط النيل فتحت التابوت و حضنت وزير اللي شكله كان أكنه نايم، و قفلت التابوت و كملت رحلتها لبيتها عن طريق الأهوار عشان تدفن وزير و فعلا راحت مكان محدش يعرفه و دفنته.(7) بس في ليلة دي اللي القمر كان مكتمل و راح سِس و أعوانه يصطادوا و شافوا التابوت وعرفوه و طلع سِس جثة اخوه و قطعها اربعتاشر حتة.(8) و فرق الحتت دي و خباها في انحاء كيمت كلها.. 

و طلع النهار و إست و اختها نِبت-حِت جم هما و اصحابهم عشان يعملوا طقوس الدفن لكن لما شافت إست التابوت فاضي، من حزنها صرخت و صرختها هزت السما و الأرض! و هي و اختها إتحولوا لحِدّايتين و طاروا يدوروا على حتت جسم وزير.. (9)

و عدت سنين كتيرة و هما بيلفوا على أرض كيمت لغاية ما جمعوا كل أجزاء جسمه إلا جزء واحد رماه سِس في النيل و اكلته سمكة الأرموط.(10) و بمساعدة نِبت-حِت و توت و انبو، إست عملت عملها السحري العظيم.(11) بحذر ابتدوا يخيطوا جسم وزير فا رجع حتة واحدة و إشتغلوا الأربعة مع بعض ليلة ورا التانية و لما خلصوا شغلهم لفوا جسم وزير كله بقماش الكتان و كان وزير اول موميا تتحنط فالعالم! (12)

و في ليلة قمر اربعتاشر إست استعملت قواها السحرية العظيمة و رجَّعِت حبيبها للحياة. وزير أول ما شافها حضنها و شكر الجميع و قال لهم انه مش هاينفع يعيش في عالم الأحياء و انه لما مات كان محتاج يسافر في عالم الموتى و انه بقا ملك العالم ده. و قبل ما يمشي تاني قال لإست ماتِقلَقش و انها قريب هاتِولِد طفل، حورس، اللي هايرجَّع عدالة الماعت تاني على ارض كيمت و التوازن و السلام في الكون..

 

نبوئة تحوت

مصر فى نبوءة هِرميس (تحوتي)

بتقول النبوءة انه هايجي وقت على الناس عينيهم هتكون عامية عن روح الإله “أتُم” اللي هو رمز وحدة الكون و كل واحد فيهم هايعيش وهم الإنفصال و بدل ما كان الإنسان المصري شايف وحدته مع الكل و الطبيعة و الأرض و الكون ساعتها مش هايشوف غير نفسه. ان طبيعة الحياة في عينيه هاتفقد سحرها و الناس بعد ما كانت بترعى أرضها و تقدسها هاتبتدي تخرب فيها. فا الألهة هاتسيب الأرض و هاترجع السما و هاتبقى مجرد حكايات بتتحكي بسخرية. الضلمة هاتكون محبوبة اكتر من النور و الموت هايكون مربح اكتر من الحياة. ان اللي هايبص عالسما و يتعجب هايتقال عليه مجنون و الأناني المجنون هايتقال عليه عاقل. هايحصل نهب و خداع و حروب هاتقوم بإسم المجانين دول. و أرض كِيمِت هاتنشف و تموت بسبب قلة الاهتمام و هاتتوسخ هي و هواها..

لكن لما الألهة من فوق هاشوف ده بيحصل، هاتنادي على الناس انهم يرجعوا تاني لطريق الماعت عشان ضميرهم يصحى، منهم اللي هايسمع الندا و منهم اللي هايفضل زي ما هو. ساعتها عناصر الطبيعة هاتنضف أرضها من شر الناس اللي مش هاتسمع الندا و هاتثورعليهم بالفيضانات و الحرايق و الحروب و الأمراض.. لغاية ما ترجع تاني ناس كيمت بنات و اولاد إست و وزير تبجل الروح الواحدة و تعرف انهم جسم واحد و يشتغلوا مع بعض في عمايل الخير لصالح الكل. ساعتها زي ما تحوت قال: “هايرجع اللي فوق يبقا تحت.” و ترجع كيمت صورة للسما عالأرض. (13)

 

* ملحوظة مهمة: يوجد العديد من النسخ و التغيرات في هذه الأسطورة حيث انها عاشت لمدة عصور طويلة و جاءت من برديات عديدة على مدار الأسر المصرية القديمة و الحضارات الأخرى المختلفة.. هذه النسخة نتاج بحث طويل و مزيج من نسخ مختلفة و لكن الأسطورة جوهرها لا يتغير. , و لكن، هذه النسخة هي ملخصة حيث ان النسخة الأصلية لها تكملة و لها أيضا بداية لم تذكر هنا.

 

(1) كِيمِت هي إسم مصر في قديم الزمان و تعني الأرض السوداء كرمز لخصوبة الأرض على ضفاف نهر النيل.

(2) أسامي الألهه باليونانية و المصرية: إسم إيزيس هو النطق اليوناني للإلاهة المصرية و لكن الإسم المصري الأصلي لها هو إسِت و معناه هي التي في علو العرش و الجدير بالذِكر ان البعض يقول ان كلمة “ست” هي كلمة مصرية قديمة و تعني إمرأة مكانتها عالية مثل كلمة “ست الكل” و تأتي من تبجيل للإلاهة إست. أما أوزوريس فهو ايضا النطق اليوناني للإلاه المصري اما نطقه باللغة المصرية القديمة فا كان “وزير” و تختلف الأراء عن معنى اسمه فا اسمه يحتوي اشارتين لكلمتين “عرش” و “عين” او “عين رع”  فا ترجمها البعض ب”الذي يرى العرش” او يرى من خلال عين رع من علو العرش. واسم نفتيس المصري كان “نبت-حت” و تحوت كان “تحوتي” و انوبيس كان “إنبو” و حورس كان “حُر” مثل الذهب الحُرلإنه إسمه كان يرمز للشمس العالية الذهبية.

(3) كان المصري القديم مؤمن بأن الماعت هي كالضمير الذي هو بداخل كل انسان و هو فقط يحتاج الى ما يوقظه.. و كان يرمز لها على هيئة إلاهة على رأسها ريشة وأحيانا يرمز للماعت بالريشة و ينسب للمعبودة ماعت أيضا التحكم في فصول السنة وحركة النجوم، لهذا سميت مصر قديما (أرض النيل والماعت). فالمصري قد تأمل قوانين الطبيعة و الكون التي تحكم العالم أواتخذ منها المثل الأعلى الذي لابد من تطبيقه على الأرض ليعُم الحق و العدل و النظام .. و يصبح كما يقول تحوت: “كما تحت (على الأرض)  كما فوق (فالسماء)” . ولذلك اكتملت القوانين الأخلاقية الثابتة وتجلت في مبادئ الماعت، وعددها ٤٢ مبدأ مكتوبًا بصيغة النفي على لسان الموتى يوم الحساب الذي يوضع فيه قلب الميت في كفة وريشة الماعت في كفة، فإذا خف وزن قلب المتوفي كان من المطبقين لمبادئ ماعت ودخل الحياة الأخرى بعد أن يردد بعضًا من مبادئ ماعت التي عمل بها في حياته مثل “انا لم اقتل و لم اسرق. لقد أعطيت الخبز للجياع والماء للعطشان والملابس للعريان وكنت راعيًا ووالدًا لليتيم” أي أنه أقام ماعت على الأرض. 

https://elmahatta.com/قوانين-الماعت-ليصبح-كما-فوق-كما-تحت/

(4) جبيل أو “بيبلوس” هي مدينة من اقدم المدن فالعالم، حاليا محمية طبيعية تقع في محافظة جبل لبنان.

(5) يقول البعض ان هذه الشجرة كانت شجرة السنط النيلي (اسمها اللاتيني: اكاسيا نيلوتيكا) و هي كانت تعتبر شجرة الحياة بالنسبة للمصريين القدماء حيث كانت تزدهر بجانب شط نهر النيلحيث انها تزدهر ايضا على ضفاف ساحل بحر العرب في لبنان مثل الشجرة المذكورة في الأسطورة.

(6) يسمى جزع الشجرة هذا بعامود جد (Djed) و هو يرمز لعامود أوزير الفقري. 

(7) الأهوار هي جمع هور و هي الأرض الرطبة المنخفضة التي تنبت فيها بعض النباتات العشبية مثل القصب ونبات البردي و الحشائش. 

(8) في قصص أخرى تحكي ان ست قطع جسد أوزير للأجزاء بأعداد مختلفة تصل ل 42 جزء.

(9) الحداية او الحدأة هي من الطيور الجارحة التي تعيش في الأماكن الدافئة و تتغذى على لحوم الفئران والحمام والطيور والحيوانات الصغيرة الأخرى و هي من الطيور صاحبة النظر القوي حيث تستطيع رؤية فريستها عن بعض. في نسخ اخرى يقال انهم تحولوا لنسور..

(10) سِس رمى عضو وزير التناسلي في النيل لكي يتأكد من انه لن ينجب اطفال يورثون الحكم. 

(11) توت، تحوتي أو تحوت إله الحكمة يُصور برأس طير أبو منجل. نظيره الأنثوي الإلهة ماعت. اعتبره قدماء المصريين هو الذي علمهم الكتابة والحساب  وهو يصور دائما ماسكا بالقلم ولوح يكتب عليه. له دور أساسي في محكمة الموتى حيث يؤتى بالميت بعد البعث لإجراء عملية وزن قلبه أمام ريشة الحق “ماعت“. ويقوم تحوت بتسجيل نتيجة الميزان.

أما أنبو (او انوبيس باليونانية) إله الموت، التحنيط، الحياة الأخرى، المقابر، والعالم السفلي (دوات) في الديانة المصرية القديمة قبل ان يأخذ وزير مكانه في هذا العالم. عادة ما يتم تصويره على شكل كلب أو رجل برأس كلب. 

(12) معلومات غريبة عن التحنيط:

ها تعلم؟ انه كان من المهم جدا ان يتم التخلص من الأجزاء اللينة في جسم المومياء حتى لا تتعفن؟ المخ كان يتم إخراجه عبر فتحات الأنف بإستخدام مسبار و ملعقة طويلتان. بينما يتم إخراج الأمعاء و الرئة عن طريق فتحة صغيرة من الجانب. مع ذلك كان المصري القديم يترك القلب في مكانه داخل الجثة لإنه كان يؤمن بأن المومياء سوف تحتاجها في الحياة الأخرى. بعد ذلك كان يتم تغطية الجثة بملح النطرون و تترك لتجف تماما لمدة أربعون يوما. و أخيرا يتم لف قماش الكتان حول جثة الميت حتى تصبح شكلها مثل مومياء أوزير!

المصدر: كتاب “حكايات من مصر القديمة” ، جويس تيلدسلي، دار نشر روثرفورد 2005

نسخ من صفحات الكتاب مصورة و ملحقة في ملف هذه الحكاية

(13)  من لوح الزمرد ويعرف اليوم بحكمه هيرمس او الهرمسيات، المصدر: كتاب “متون هيرمس حكمه الفراعنة المفقودة ” – تيموثي فريك

 

النبوئة_العظمى

يقول تحوت العظيم ثلاثة نبوئة عظيمة في متونه التي نقش فيها حكمة الوجود وهو يقرا كتاب الكون الذي كتبه الخالق العظيم ذو العقل الكلي بفيضه ورعايته :

” الحكمة الخالصة هى الجهد الروحى فى القفل المستمر للوصول إلى معرفة الإله الواحد آتوم.

لكن سيأتى زمان لا يطلب فيه أحد بذل جهد فى الحكمة بطهارة قلب ووعى.

إن أولئك الذين يحملون الضغينة فى نفوسهم سوف يحاولون منع الناس من اكتشاف هبة الخلود التى لا تقدر بثمن.

فالحكمة ستصير غامضة مغلفةً بصعوبة الفهم وستفسدها النظريات الوهمية، ويسوف تشتبك فى حيل العلوم المحيرة كالرياضة والموسيقى والهندسة.

إن دارس الحكمة الخالصة هو دارس لكل العلوم لا كنظريات مهوّمة، بل كولاء لآتوم، إذ إن تلك العلوم تكشف عن عالم كامل النظام بقوة الأرقام، فقياس أعماق البحار، وقوة النيران، وضخامة أجرام الطبيعة: تذكى الرهبة أمام إبداع الخالق وحكمته.

إن أسرار الموسيقى تشهد على مقدرة لا حد لها للصانع المتعالى، الذى نظم- فى جمال- كل تلك الأصوات المتنوعة فى وحدة شاملة، مفعمة بنغم جذاب.

حب طاهر لآتوم يؤيده فكرٌ وتوحد قلب، وإتباع الخير الذى يريده، هو الحكمة التى لا تلوثها الأهواء الدنيئة أو الآراء الفارغة.

غير إنى أتوقع أن يأتى فى قادم الزمان متكلمة أذكياء، غايتهم خداع عقول الناس لإبعادهم عن الحكمة النقية.

وفى تعاليمهم سوف يدّعون أن إخلاصنا المقدس كان بلا جدوى، وأن تقوى القلب وعبادة آتوم التى يرفعها إليه المصريون ليستا سوى جهد ضائع.

مصر صورة للسماوات ويسكن الكون كله هنا فى قدس معبدها.

لكن الإله سوف يهجرها، ويعود إلى السماء، ويرتحل من هذا البلد الذى كان مقرًا للروحانية. ستصبح مصر مهجورة، موحشة، محرومة من وجود الإله، يحتلها الدخلاء

سيتنكرون لتقاليدنا المقدسة.

– إن هذا البلد الزاخر بالمعابد والأضرحة، سيضحى مليئًا بالجثث والمآتم.

والنيل المقدس سوف تخضّبه الدماء، وستفيض مياهه محملة بالقيح.

هل يحملك ذلك على البكاء؟

بل سيتبع ذلك ما هو أنكى.

فهذه البلاد التى علمت الروحانية لكل الكائنات الإنسانية، وأحبت الإله حباً

عارم فتفضل بالإقامة فى أرضها، هذه البلاد ستتفوق على الجميع فى العنف. سيتجاوز عدد الموتى الأحياء وعدد الذين اختفوا من على وجه الأرض، وسيُعرف المصريون بلغتهم فقط،. أما أعمالهم فلن تختلف عن أعمال الأجناس الأخرى.

آه يا مصر!

لن يبقى من دينك شيء سوى لغو فارغ، ولن يلقى تصديقًا حتى من أبنائِك أنت نفسك.

لن يبقى شيء يروى عن حكمتك إلا على شواهد القبور القديمة. سيتعب الناس من الحياة، ويكفون عن رؤية الكون كشئ جدير بالعجب المقدس.

ولسوف تصبح الروحانية، التى هى أعظم بركات الإله مهددة بالفناء، وعبئًا ثقيلاً يثير احتقار الغير.

ولن يكون العالم جديرًا بالحب كمعجزة من خلق آتوم، ولا كشاهد عظيم على فضله الأصيل، ولا كوسيلة للإرادة الربانية التى تذكى فى مشاهدها الإجلال والحمد. ستضحى مصر أرملة.

فكل صوت مقدس سيجبر على الصمت.

وتفضّل الظلمة على النور، ولن ترتفع عين إلى السماء.

سيدمغ الصالح بالبلاهة، وسيكرم الفاسق كأنه حكيم.

وسينظر إلى الأحمق كأنه شجاع، وسيعتبر الفاسد من أهل الخير.

تصبح معرفة الروح الخالدة عرضة للسخرية والإنكار، ولا تُسمع ولا تُصدق كلمات تبجيل وثناء تتجه إلى السماء.

** ولكن عندما تنزل كل هذه النوازل يا آسكلبيوس فإن ألإله: المعلم الرحيم, الأول قبل كل بداية، خالق أول كائن (مخلوق) مقدس ظهر فى الوجود, سوف يقضى بأن تمر هذه البلايا وتنتهى, ويبدل مشيئته نحو الخير.

سوف يدعو كل الذين ضلوا عن هداه للعودة إلى الطريق المستقيم بعد أن يطهر العالم من الشر، وهاهو ذا تارة يزيل العالم بالفيضانات الجبارة، أو يحرقه بالنيران المستعرة تارة أخرى أو يقطع أوصاله بالحرب والطاعون.

وهكذا يعيد اتوم العالم إلى سيرته الأولى، فيستحق الكون من جديد أن يكون مثاراً للتقديس و التأمل والتبجيل، فالإله الخالق والمعيد، أعاد خلق ما هدم بأبدع مما كان، سوف ترتفع إليه أصوات المؤمنين به فى تلك الأيام بالتسبيح والدعاء.

وهكذا يعيد خلق الكون من جديد فى أبدع صورة .. يخلقه من جديد من كل ما هو خير وحق، و يقضى بعظمته وجبروته بأن تعود الطبيعة إلى رونقها السابق، هكذا قضى الإله وهكذا قضت مشيئته الأبدية.

فاهو ليس له بداية، وهو دائما على ما هو عليه، فهو الآن على ما كان عليه رغم أنه بلا بداية … فاهو وجود حق، و الوجود الحق لا يسعى إلا للخير. 

لقد كنت الشاهد من خلال العقل الواعى على ما خفى فى السماء، وبالتأمل وصلت

إلى معرفة الحقيقة، وصببتها فى هذه المتون.

ها أنا ذا هرمس العظيم ثلاثًا، أول إنسان وصل إلى جماع المعرفة، سجلتُ

فى هذه المتون أسرار الإله فى رموز خفية، بحروف مصرية مقدسة، فى أمشاق على هذه الصخور، وأخفيتها لعالم المستقبل، الذى سوف يحاول الإنسان فيه البحث عن حكمتنا المقدسة.

(14) معلومة عن معبد إيزيس في جزيرة فيلة بأسوان: بني الملك النوبي طهراقا أول مقصورة لـ«إيزيس» على الجزيرة  ثم أقام الملك «نقتانبو» بعد ذلك ببناء مقصورة أخرى لعبادة الإلهة «إيزيس»، حيث كان هناك اعتقادًا بأنها وجدت فيه قلب زوجها «أوزوريس»، بعد أن قتله «ست»، يعد معبد إيزيس الذي تم بنائه في العصر الروماني واحداً من أضخم وأهم الآثار ضمن مجموعة المعابد  فوق جزيرة فيلة حيث يشغل حوالي ربع مساحتها وهي تعتبر أشهر معابد وقاعات الجزيرة، وقد شيدت في الأصل لعبادة الإلهة «إيزيس». يوجد على الجزيرة أيضا معبدالماميزي أو ما يعرف بـ «بيت الولادة»، والذي كان مخصصًا للمعبود «حورس»، ابن «إيزيس»، حيث كانت تجري طقوس الماميزي قديمًا احتفالا بميلاد «حورس»، وكان الملوك يحرصون على الاشتراك في هذة الطقوس تأكيدًا على إنتمائهم لسلالة المعبود «حورس».

في مطلع هذا القرن أقيم خزان أسوان، وبدأت المياه تزحف و تدخل المعابد الى ان أصبحت تغمرها معظم شهور العام. وبعد أن قررت مصر بناء السد العالي، أصبح واضحًا أن مجموعة معابد «فيلة» كغيرها من معابد وعمائر بلادالنوبة سوف تغرق تمامًا للأبد، حيث أصبحت المياه لا تنحسر عنها طوال العام، وأصبحت العيون لا ترى من الجزيرة سوى السقوف وقمم الأعمدة المزينة بالنقوش، ومن هنا سارعت مصر بالتعاون مع «اليونسكو»، ودول العالم، إلى تشكيل لجنة تضم 12 خبيرًا لعمل دراسة تفصيلية لنقل المعابد من أماكنها إلى جزيرة أخرى مجاورة تسمى «أجيليكا»، الأكثر ارتفاعاً 60 مترًا، لتفادي منسوب المياه المرتفع و وصلت التكلفة النهائية لانقاذ الجزيرة لـ 5.9 مليون جنية.

بدأت عملية التنفيذ الفعلي لعملية الإنقاذ في 13 مارس 1971، وخلال عملية النقل تم فك معابد «فيلة» إلى 40 ألف كتلة حجرية، وتم ترقيمها لإعادة تركيبها من جديد بنفس شكلها القديم مع استخدام أحدث ما وصل إليه العلم في الترميم، بجزيرة «أجيليكا»، وأكثر من ذلك فقد حافظوا على بلاط أرضية المعبد و وضعوة كما هو بالجزيرة الجديدة، وتم زرع أشجار من نفس نوع الأشجار على الجزيرة التي غمرتها المياه، كذا تمت تسوية الجزيرة الجديدة من خلال تفجير صخورها بالديناميت، وبذلك أصبحت جزيرة «فيلة» الجديدة صورة طبق الأصل بكامل شكلها وهيئتها من «فيله» القديمة، وافتتحت في موقعها الجديد في4 أبريل 1980.

https://www.almasryalyoum.com/news/details/1379623

 

التعليقات
المزيد